دعاء 06 الاستعاذة من الشر 4 دقيقة قراءة

الثبات والنصر على الكافرين

المؤمنون 2:250
النص العربي

رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا، وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ.

رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

النص العربي من القرآن الكريم بالتشكيل. البقرة 2:250
استمع إلى الدعاء 0:00 0:00
الصوت
المعنى والميزة

الدعاء رقم 6 (2:250). الصيغة: الفعل المجازي «أفرغ» (أفض علينا صبرًا غزيرًا، كما يُصبّ الماء في شدة الحر)، و«ثبّت» و«انصر». دعاء الأقلية المؤمنة في مواجهة جيش يفوقها عددًا.

التفسير والدروس

تفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي

ولهذا لما برزوا لجالوت وجنوده ( قالوا ) جميعهم ( ربنا أفرغ علينا صبرا ) أي : قو قلوبنا، وأوزعنا الصبر، وثبت أقدامنا عن التزلزل والفرار، وانصرنا على القوم الكافرين .

تفسير الإمام ابن كثير

أي : لما واجه حزب الإيمان وهم قليل من أصحاب طالوت لعدوهم أصحاب جالوت وهم عدد كثير ( قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا ) أي : أنزل علينا صبرا من عندك ( وثبت أقدامنا ) أي : في لقاء الأعداء وجنبنا الفرار والعجز ( وانصرنا على القوم الكافرين ) قال الله تعالى : ( فهزموهم بإذن الله ) أي : غلبوهم وقهروهم بنصر الله لهم ( وقتل داود جالوت ) ذكروا في الإسرائيليات : أنه قتله بمقلاع كان في يده رماه به فأصابه فقتله ، وكان طالوت قد وعده إن قتل جالوت أن يزوجه ابنته ويشاطره نعمته ويشركه في أمره فوفى له ثم آل الملك إلى داود عليه السلام مع ما منحه الله به من النبوة العظيمة ; ولهذا قال تعالى :

( وآتاه الله الملك ) الذي كان بيد طالوت ( والحكمة ) أي : النبوة بعد شمويل ( وعلمه مما يشاء ) أي : مما يشاء الله من العلم الذي اختصه به صلى الله عليه وسلم ثم قال تعالى : ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) أي : لولاه يدفع عن قوم بآخرين ، كما دفع عن بني إسرائيل بمقاتلة طالوت وشجاعة داود لهلكوا كما قال : ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ) الآية .

وقال ابن جرير ، رحمه الله : حدثني أبو حميد الحمصي أحمد بن المغيرة حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا حفص بن سليمان عن محمد بن سوقة عن وبرة بن عبد الرحمن عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله ليدفع بالمسلم الصالح عن مائة أهل بيت من جيرانه البلاء " . ثم قرأ ابن عمر : ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) وهذا إسناد ضعيف فإن يحيى بن سعيد هو أبو زكريا العطار الحمصي وهو ضعيف جدا .

ثم قال ابن جرير : حدثنا أبو حميد الحمصي حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا عثمان بن عبد الرحمن عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله ليصلح بصلاح الرجل المسلم ولده وولد ولده وأهل دويرته ودويرات حوله ، ولا يزالون في حفظ الله عز وجل ما دام فيهم " . وهذا أيضا غريب ضعيف لما تقدم أيضا .

وقال أبو بكر بن مردويه : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم أخبرنا علي بن إسماعيل بن حماد أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد أخبرنا زيد بن الحباب ، حدثني حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان رفع الحديث قال : " لا يزال فيكم سبعة بهم تنصرون وبهم تمطرون وبهم ترزقون حتى يأتي أمر الله " .

وقال ابن مردويه أيضا : وحدثنا محمد بن أحمد حدثنا محمد بن جرير بن يزيد ، حدثنا أبو معاذ نهار بن عثمان الليثي أخبرنا زيد بن الحباب أخبرني عمر البزار ، عن عنبسة الخواص ، عن قتادة عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الأبدال في أمتي ثلاثون بهم تقوم الأرض ، وبهم تمطرون وبهم تنصرون " قال قتادة : إني لأرجو أن يكون الحسن منهم . وقوله : ( ولكن الله ذو فضل على العالمين ) أي : من عليهم ورحمة بهم ، يدفع عنهم ببعضهم بعضا وله الحكم والحكمة والحجة على خلقه في جميع أفعاله وأقواله . الحج : 40 ; هذا .

تفسير البغوي

ولما برزوا ) يعني طالوت وجنوده يعني المؤمنين ( لجالوت وجنوده ) المشركين ومعنى برزوا صاروا بالبراز من الأرض وهو ما ظهر واستوى ( قالوا ربنا أفرغ علينا ) أنزل واصبب ( صبرا وثبت أقدامنا ) قلوبنا ( وانصرنا على القوم الكافرين

الحديث المؤيد

رُوي في «صحيح البخاري» (رقم 2966) أن النبي ﷺ كان إذا لقي العدو قال: «اللهم، أنت معيني ونصيري، وبعونك أقاتل!»

الوسوم
  • #الصبر
  • #الثبات
  • #النصر
  • #الدعاء
  • #المؤمنون
  • #مواجهة العدو

البحث في الأدعية

ابحث حسب الموضوع أو السورة أو الترجمة أو التفسير أو النص العربي. يمكنك البحث بالعربية؛ ولا يلزم إدخال التشكيل.

↑ ↓ navigate · ↵ open · esc close النتائج →