الإيمان واتباع الرسول والشهادة
رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ، وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ، فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ.
رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ
تعذّر تحميل الصوت. حاول مرة أخرى لاحقًا.
الصيغة: فعل أمر «اُكْتُبْنَا» أي: اجعلنا واكتبنا. وهو دعاء أنصار النبي عيسى عليه السلام المخلصين، الذين أعلنوا إيمانهم واتباعهم للرسول.
تفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي
( فلما أحس عيسى منهم الكفر ) أي : رأى منهم عدم الانقياد له، وقالوا هذا سحر مبين، وهموا بقتله وسعوا في ذلك ( قال من أنصاري إلى الله ) من يعاونني ويقوم معي بنصرة دين الله ( قال الحواريون ) وهم الأنصار ( نحن أنصار الله ) أي : انتدبوا معه وقاموا بذلك . وقالوا : ( آمنا بالله ) ( فاكتبنا مع الشاهدين ) أي : الشهادة النافعة، وهي الشهادة بتوحيد الله وتصديق رسوله مع القيام بذلك، فلما قاموا مع عيسى بنصر دين الله وإقامة شرعه آمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة، فاقتتلت الطائفتان فأيد الله الذين آمنوا بنصره على عدوهم فأصبحوا ظاهرين
تفسير الإمام ابن كثير
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا وكيع ، حدثنا إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله : ( فاكتبنا مع الشاهدين ) قال مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم . وهذا إسناد جيد .
تفسير البغوي
( ربنا آمنا بما أنزلت ) من كتابك ( واتبعنا الرسول ) عيسى ( فاكتبنا مع الشاهدين ) الذين شهدوا لأنبيائك بالصدق وقال عطاء : مع النبيين لأن كل نبي شاهد أمتهقال ابن عباس رضي الله عنهما مع محمد صلى الله عليه وسلم وأمته لأنهم يشهدون للرسل بالبلاغ
رُوي في «صحيح البخاري» (رقم 4487) عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: «يأتي نوح يوم القيامة، فيسأله قومه… ثم تأتون أنتم فتشهدون».