دعاء 47 الأمن والرزق 4 دقيقة قراءة

الافتقار إلى الله وطلب الخير

موسى عليه السلام 28:24
النص العربي

رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ، فَقِيرٌ.

رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ

النص العربي من القرآن الكريم بالتشكيل. القصص 28:24
استمع إلى الدعاء 0:00 0:00
الصوت
المعنى والميزة

الصيغة: إظهار الافتقار المطلق إلى الله؛ فالفقير هو المحتاج. وهو دعاء بليغ لطلب الرزق والمأوى والعون، من غير طلب مباشر.

التفسير والدروس

تفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي

فرق لهما موسى عليه السلام ورحمهما ( فَسَقَى لَهُمَا ) غير طالب منهما الأجرة، ولا له قصد غير وجه اللّه تعالى، فلما سقى لهما، وكان ذلك وقت شدة حر، وسط النهار، بدليل قوله : ( ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ ) مستريحا لذلك الظلال بعد التعب . ( فَقَالَ ) في تلك الحالة، مسترزقا ربه ( رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) أي : إني مفتقر للخير الذي تسوقه إليَّ وتيسره لي . وهذا سؤال منه بحاله، والسؤال بالحال أبلغ من السؤال بلسان المقال، فلم يزل في هذه الحالة داعيا ربه متملقا . وأما المرأتان، فذهبتا إلى أبيهما، وأخبرتاه بما جرى .

تفسير الإمام ابن كثير

قال الله تعالى : ( فسقى لهما ) قال أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا عبد الله ، أنبأنا إسرائيل ، عن أبى إسحاق ، عن عمرو بن ميمون الأودي ، عن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، أن موسى ، عليه السلام ، لما ورد ماء مدين ، وجد عليه أمة من الناس يسقون ، قال : فلما فرغوا أعادوا الصخرة على البئر ، ولا يطيق رفعها إلا عشرة رجال ، فإذا هو بامرأتين تذودان ، قال : ما خطبكما ؟ فحدثتاه ، فأتى الحجر فرفعه ، ثم لم يستق إلا ذنوبا واحدا حتى رويت الغنم . إسناد صحيح .

وقوله : ( ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ) قال ابن عباس : سار موسى من مصر إلى مدين ، ليس له طعام إلا البقل وورق الشجر ، وكان حافيا فما وصل مدين حتى سقطت نعل قدمه . وجلس في الظل وهو صفوة الله من خلقه ، وإن بطنه لاصق بظهره من الجوع ، وإن خضرة البقل لترى من داخل جوفه وإنه لمحتاج إلى شق تمرة . وقوله : ( إلى الظل ) قال ابن عباس ، وابن مسعود ، والسدي : جلس تحت شجرة .

وقال ابن جرير : حدثني الحسين بن عمرو العنقزي ، حدثنا أبي ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله - هو ابن مسعود - قال : حثثت على جمل ليلتين ، حتى صبحت مدين ، فسألت عن الشجرة التي أوى إليها موسى ، فإذا شجرة خضراء ترف ، فأهوى إليها جملي - وكان جائعا - فأخذها جملي فعالجها ساعة ، ثم لفظها ، فدعوت الله لموسى ، عليه السلام ، ثم انصرفت . وفي رواية عن ابن مسعود : أنه ذهب إلى الشجرة التي كلم الله منها لموسى ، كما سيأتي والله أعلم . وقال السدي : كانت من شجر السمر . وقال عطاء بن السائب : لما قال موسى ( رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ) ، أسمع المرأة .

تفسير البغوي

( فسقى لهما ثم تولى إلى الظل ) ظل شجرة ، فجلس في ظلها من شدة الحر وهو جائع ، ( فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير ) طعام ، ( فقير ) قال أهل اللغة اللام بمعنى " إلى " ، يقال : هو فقير له ، وفقير إليه ، يقول : إني لما أنزلت إلي من خير ، أي : طعام ، فقير محتاج ، كان يطلب الطعام لجوعه . قال ابن عباس : سأل الله تعالى فلقة خبز يقيم بها صلبه . قال الباقر : لقد قالها وإنه لمحتاج إلى شق تمرة . وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس : لقد قال موسى : ( رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ) وهو أكرم خلقه عليه ، ولقد افتقر إلى شق تمرة .

وقال مجاهد : ما سأله إلا الخبز . قالوا : فلما رجعتا إلى أبيهما سريعا قبل الناس وأغنامهما حفل بطان ، قال لهما : ما أعجلكما ؟ قالتا : وجدنا رجلا صالحا رحمنا فسقى لنا أغنامنا ، فقال لإحداهما : اذهبي فادعيه لي .

الحديث المؤيد

ورد في «سنن الترمذي» (رقم 2482): «من أظهر حاجته إلى الله، أغناه الله».

الوسوم
  • #الدعاء
  • #الافتقار إلى الله
  • #الرزق
  • #المأوى
  • #العون
  • #موسى عليه السلام

البحث في الأدعية

ابحث حسب الموضوع أو السورة أو الترجمة أو التفسير أو النص العربي. يمكنك البحث بالعربية؛ ولا يلزم إدخال التشكيل.

↑ ↓ navigate · ↵ open · esc close النتائج →