رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَلِوَالِدَيَّ، وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا، وَلِلْمُؤْمِنِينَ، وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا.
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
تعذّر تحميل الصوت. حاول مرة أخرى لاحقًا.
الصيغة: صيغة جامعة هي «اغفر لي» (لِي اغْفِرْ)، يستغفر بها لنفسه ولوالديه ولمن دخل بيته مؤمنًا، ولجميع المؤمنين والمؤمنات إلى يوم القيامة.
تفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي
( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا ) خص المذكورين لتأكد حقهم وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء، فقال : ( وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا ) أي : خسارا ودمارا وهلاكا . تم تفسير سورة نوح عليه السلام والحمد لله .
تفسير الإمام ابن كثير
ثم قال : ( رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا ) قال الضحاك : يعني : مسجدي ، ولا مانع من حمل الآية على ظاهرها ، وهو أنه دعا لكل من دخل منزله وهو مؤمن ، وقد قال الإمام أحمد : حدثنا أبو عبد الرحمن ، حدثنا حيوة ، أنبأنا سالم بن غيلان : أن الوليد بن قيس التجيبي أخبره : أنه سمع أبا سعيد الخدري - أو : عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد : - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تصحب إلا مؤمنا ، ولا يأكل طعامك إلا تقي " . ورواه أبو داود والترمذي من حديث عبد الله بن المبارك ، عن حيوة بن شريح به ، ثم قال الترمذي : إنما نعرفه من هذا الوجه .
وقوله : ( وللمؤمنين والمؤمنات ) دعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات ، وذلك يعم الأحياء منهم والأموات ; ولهذا يستحب مثل هذا الدعاء ، اقتداء بنوح عليه السلام ، وبما جاء في الآثار ، والأدعية المشروعة . وقوله : ( ولا تزد الظالمين إلا تبارا ) قال السدي : إلا هلاكا . وقال مجاهد : إلا خسارا ، أي : في الدنيا والآخرة . آخر تفسير سورة " نوح " . المشهورة ; عليه السلام ولله الحمد والمنة .
تفسير البغوي
( رب اغفر لي ولوالدي ) واسم أبيه : لمك بن متوشلخ ، واسم أمه : سمحاء بنت أنوش ، وكانا مؤمنين ( ولمن دخل بيتي ) داري ( مؤمنا ) وقال الضحاك والكلبي : مسجدي . وقيل : سفينتي ( وللمؤمنين والمؤمنات ) هذا عام في كل من آمن بالله وصدق الرسل ( ولا تزد الظالمين إلا تبارا ) هلاكا ودمارا فاستجاب الله دعاءه فأهلكهم . وقيل اسمها هيجل بنت لاموش بن متوشلخ فكانت بنت عمه .
رُوي في «سنن الترمذي» (رقم 3534): «من استغفر للمؤمنين والمؤمنات، كُتب له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة!»