دعاء 26 العلم والتيسير 5 دقيقة قراءة

الدعاء قبل الهجرة إلى المدينة

النبي محمد ﷺ 17:80
النص العربي

رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ، وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ، وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا.

رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا

النص العربي من القرآن الكريم بالتشكيل. الإسراء 17:80
استمع إلى الدعاء 0:00 0:00
الصوت
المعنى والميزة

الصيغة: أفعال الأمر «أَدْخِلْنِي» و«أَخْرِجْنِي» و«اجْعَلْ لِي». دعاء النبي محمد ﷺ قبيل هجرته إلى المدينة.

التفسير والدروس

تفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي

( وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ) أي : اجعل مداخلي ومخارجي كلها في طاعتك وعلى مرضاتك، وذلك لتضمنها الإخلاص وموافقتها الأمر . ( وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا ) أي : حجة ظاهرة، وبرهانًا قاطعًا على جميع ما آتيه وما أذره . وهذا أعلى حالة ينزلها الله العبد، أن تكون أحواله كلها خيرًا ومقربة له إلى ربه، وأن يكون له - على كل حالة من أحواله - دليلاً ظاهرًا، وذلك متضمن للعلم النافع، والعمل الصالح، للعلم بالمسائل والدلائل .

تفسير الإمام ابن كثير

قال الإمام أحمد : حدثنا جرير ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثم أمر بالهجرة ، فأنزل الله : ( وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ) . وقال الحسن البصري في تفسير هذه الآية : إن كفار أهل مكة لما ائتمروا برسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتلوه أو يطردوه أو يوثقوه ، وأراد الله قتال أهل مكة ، فأمره أن يخرج إلى المدينة ، فهو الذي قال الله عز وجل : : ( وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق ) وقال قتادة : ( وقل رب أدخلني مدخل صدق ) يعني المدينة ( وأخرجني مخرج صدق ) يعني مكة . وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم .

وهذا القول هو أشهر الأقوال . وقال : العوفي عن ابن عباس : ( أدخلني مدخل صدق ) يعني الموت ( وأخرجني مخرج صدق ) يعني الحياة بعد الموت . وقيل غير ذلك من الأقوال . والأول أصح ، وهو اختيار ابن جرير . وقوله : ( واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ) قال الحسن البصري في تفسيرها : وعده ربه لينزعن ملك فارس ، وعز فارس ، وليجعلنه له ، وملك الروم ، وعز الروم ، وليجعلنه له .

وقال قتادة فيها إن نبي الله صلى الله عليه وسلم ، علم ألا طاقة له بهذا الأمر إلا بسلطان ، فسأل سلطانا نصيرا لكتاب الله ، ولحدود الله ، ولفرائض الله ، ولإقامة دين الله ؛ فإن السلطان رحمة من الله جعله بين أظهر عباده ، ولولا ذلك لأغار بعضهم على بعض ، فأكل شديدهم ضعيفهم . قال مجاهد : ( سلطانا نصيرا ) حجة بينة .

واختار ابن جرير قول الحسن وقتادة ، وهو الأرجح ؛ لأنه لا بد مع الحق من قهر لمن عاداه وناوأه ؛ ولهذا قال وتعالى : ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب ) وفي الحديث : " إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن " أي : ليمنع بالسلطان عن ارتكاب الفواحش والآثام ، ما لا يمتنع كثير من الناس بالقرآن ، وما فيه من الوعيد الأكيد ، والتهديد الشديد ، وهذا هو الواقع . سبحانه ; الحديد : 25 .

تفسير البغوي

قوله عز وجل : ( وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق ) والمراد من المدخل والمخرج : الإدخال والإخراج واختلف أهل التفسير فيه : فقال ابن عباس والحسن وقتادة : " أدخلني مدخل صدق " : المدينة . " وأخرجني مخرج صدق " : مكة ، نزلت حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة . وقال الضحاك : " وأخرجني مخرج صدق " : من مكة آمنا من المشركين " وأدخلني مدخل صدق " : مكة ظاهرا عليها بالفتح . وقال مجاهد : أدخلني في أمرك الذي أرسلتني به من النبوة مدخل صدق الجنة وأخرجني من الدنيا وقد قمت بما وجب علي من حقها مخرج صدق .

وعن الحسن أنه قال : " أدخلني مدخل صدق " : الجنة " وأخرجني مخرج صدق " : من مكة . وقيل : أدخلني في طاعتك وأخرجني من المناهي وقيل : معناه أدخلني حيث ما أدخلتني بالصدق وأخرجني بالصدق ، أي : لا تجعلني ممن يدخل بوجه ويخرج بوجه فإن ذا الوجهين لا يكون آمنا ووجيها عند الله . ووصف الإدخال والإخراج بالصدق لما يئول إليه الخروج والدخول من النصر والعز ودولة الدين كما وصف القدم بالصدق فقال : " أن لهم قدم صدق عند ربهم " ( يونس - 2 ) . ( واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ) قال مجاهد : حجة بينة وقال الحسن : ملكا قويا تنصرني به على من ناوأني وعزا ظاهرا أقيم به دينك .

فوعده الله لينزعن ملك فارس والروم وغيرهما فيجعله له . قال قتادة : علم نبي الله صلى الله عليه وسلم أن لا طاقة له بهذا الأمر إلا بسلطان فسأل سلطانا نصيرا : كتاب الله وحدوده وإقامة دينه . نصير .

الحديث المؤيد

رُوي في «سنن الترمذي» (رقم 3139) عن ابن عباس أن هذا الدعاء نزل حين أُمر النبي ﷺ بالهجرة من مكة إلى المدينة.

الوسوم
  • #الهجرة
  • #النبي محمد
  • #مكة
  • #المدينة
  • #الدعاء
  • #القرآن

البحث في الأدعية

ابحث حسب الموضوع أو السورة أو الترجمة أو التفسير أو النص العربي. يمكنك البحث بالعربية؛ ولا يلزم إدخال التشكيل.

↑ ↓ navigate · ↵ open · esc close النتائج →